أوروبا ترحب بانكسار اليمين الهولندي

رئيس الوزراء الهولندي مارك روته يتحدث للصحافيين بعد النتائج الأولية (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الهولندي مارك روته يتحدث للصحافيين بعد النتائج الأولية (إ.ب.أ)
TT

أوروبا ترحب بانكسار اليمين الهولندي

رئيس الوزراء الهولندي مارك روته يتحدث للصحافيين بعد النتائج الأولية (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الهولندي مارك روته يتحدث للصحافيين بعد النتائج الأولية (إ.ب.أ)

حقق رئيس الوزراء الهولندي مارك روته فوزا كبيرا في الانتخابات البرلمانية اليوم الخميس، ومن المقرر أن يقود المباحثات لتشكيل ثالث حكومة ائتلافية على التوالي برئاسته منذ عام 2010، وهو ما ترك ارتياحاً واضحاً في الاتحاد الأوروبي الذي كان يخشى تحقيق اليمين انتصاراً يمتد إلى دول أخرى.
وتعتبر الانتخابات في هولندا أول اختبار هذا العام لشعبية قوى اليمين في أوروبا، خصوصاً أنها تسبق استحقاقين انتخابيين في فرنسا وألمانيا هذا العام، في ظل تصاعد ملحوظ لنفوذ الأحزاب اليمينية الرافضة للمشروع الأوروبي والمناهضة للمهاجرين، مستندة إلى فوز الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وبعد فرز 95 في المائة من الأصوات، فاز حزب «الشعب من أجل الحرية والديمقراطية» الذي ينتمي له روته بـ33 مقعدا في مجلس النواب المؤلف من 150 مقعدا، متقدما على حزب «من أجل الحرية» الذي ينتمي له السياسي غيرت فيلدرز الذي فاز بـ20 مقعدا.
وحل في المركز الثالث حزب «النداء الديمقراطي المسيحي» وحزب «الديمقراطيين» بواقع 19 مقعدا لكل منهما. وجاء في المركز الرابع حزب «الاشتراكيين» وحزب «اليسار الأخضر» بواقع 14 مقعدا لكل منهما. وكان أكبر الخاسرين في الانتخابات الشريك الائتلافي لروته، حزب «العمل»، الذي تكبد إحدى أسوأ الخسائر في تاريخه، حيث من المتوقع أن يفوز بـ9 مقاعد فقط، بعدما فاز بـ38 مقعدا في عام 2012. وبلغت نسبة المشاركة عتبة الـ79 في المائة مرتفعة عن النسبة التي تم تسجيلها في عام 2012 وبلغت 72 في المائة.
وقال روته لأنصاره بعد الإعلان عن نتائج استطلاعات آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع: «بعد البريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) والانتخابات في الولايات المتحدة، جاءت الدعوة إلى وقف ذلك النوع الخاطئ من الشعبوية».
وأثارت هذه النتائج ارتياحا في أوروبا، فقد أشاد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند «بالانتصار الواضح على التطرف». وقال إن «قيم الانفتاح واحترام الآخر والإيمان بمستقبل أوروبا هو الرد الوحيد على الاندفاعات القومية والانطواء على الذات اللذين يهددان العالم».
وقال شتيفن زايبر، المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إنها هنأت روته هاتفيا، قائلة: «أتطلع إلى مواصلة التعاون كأصدقاء وجيران وأوروبيين».
من جهته، رحب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بـ«الفوز الصريح» الذي حققه رئيس الوزراء الهولندي، معتبرا هذه النتيجة «تصويتا ضد اليمينيين».
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني: «اليمين المناهض للاتحاد الأوروبي خسر الانتخابات في هولندا».



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.